سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

320

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

« ترجمة السيد الجليل ، الأصيل النبيل ، بليغ العصر والزمان » ( السيد على خان ، نجل السيد السند ، الوزير الصدر ) ( المعتمد ، نظام الدين السيد أحمد بن محمد بن معصوم ) ( ابن نصير الدين بن إبراهيم بن سلام اللّه ) ( ابن مسعود بن محمد بن غياث الدين منصور ) ( الحسنى الحسيني ) رئيس بعد صيته ، ولان له عطف العز وليته ، حتى صار نادرة الزمان ، وواسطة عقد البلاغة والبيان ، وإمام الفضل والأدب ، والعلم الموروث والمكتسب ، فاضل لا تسجع الحمائم بدون نسيبه ، ولا يترنم المحب الهائم بسوى غزله في حبيبه ، لو هز خطي بلاغته وسطا ، لأنشأ في السطور والصدور أمة وسطا ، شعره كثير الفنون ، ونثره سلوة المحزون ، له المعاني العجيبة الأنيقة ، والالفاظ البليغة الرقيقة ، ان نظم لم يبق للطلا طلاوه ، أو نثر لم يترك للزهر حلاوه . ولد بمكة المشرفة ، ورفل في حللها المفوّفه ، ثم سافر إلى الهند وأقام بها في كنف والده وبها تخرج على عدة من الجهابذة ، حتى أقرت له بالفضل جميع الأساتذة ، واما والده المنتجب ، فكان فريد عصره في فنون الأدب ، خصوصا في معرفة كلام العرب ، حفظ القرآن المجيد وجوده بالسبع ، واخذ الفقه عن الشيخ شرف الدين البافقى ، والحديث عن جدي السيد نور الدين المترجم في أوائل هذا الكتاب ، والعربية عن الملا علي المكي ، والمعقولات عن الشمس الجيلاني ، وكان في الحفظ غاية لا تدرك ، واما في شهامة النفس ، وسخاوة الكف ، فبه يضرب المثل ، دخل إلى الديار الهندية سنة اربع وخمسين وألف ، واجتمع بقطب شاه حيدر أباد ، فأكرمه غاية الاكرام ، وزوجه بابنته واستوزره وحكمه في جميع مملكته ، فلم يزل في رتبة علية وعيشة هنية ، إلى أن أفلت شموس السلطنة الدكنية ، واستولى على السلطنة سلطان الهند محمد