سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
314
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
إلا أن فلانا دعاني بالأمس ، فعرق ومرق ، وحبب ، وكبب ، وزبب ، واهرس ، وامرس ، ورزز ، وعدس ، وافرج ، ودجج ، ولوزج ، وافلوذج ، وعطر ، وبخر ، واعصر ، واسكر ، فصاح أبوه وقال غطونى وغمضوا عيني فقد سبق ابن الزانية ملك الموت إلى قبض روحي ( قيل ) : خرج أبو حازم القاضي من داره إلى المسجد يريد الصلاة وإذا بسكران يمشى في الشارع فقال الناس سكران سكران فوقف القاضي وقال هاتوه فأدنوه منه فقال له القاضي من ربك ؟ يريد امتحانه فقال له السكران ليس هذا من سؤال القضاة أصلحك اللّه انه من سؤال منكر ونكير فغلب القاضي الضحك وقال خلوا سبيله . قيل لطفيلي لم أنت مصفر اللون قال للفترة بين القصعتين مخافة أن يكون قد فرغ الطعام . قال بعضهم من ظرائف المحن وغرائبها : أنى بت ليلة عند قوم فحركتنى الطبيعة في بعض الليل ولم اعرف موضع بيت الخلاء فوقفت على موضع فيه مهد وصبي نائم فيه وليس عنده أحد فعمدت إلى الصبى وأخرجته من المهد وجعلته في حجري وجعلت عليه ذيلي وتحولت إلى المهد وخريت فيه وذهبت أرد الصبي إلى موضعه وإذا به قد خرى في حجري أضعاف ما خريت في مهده فبقيت متحيرا في حاله وحالي . [ رثاء محمد بن يعقوب الأنباري لمحمد بن بقية وزير عضد الدولة ] ( لما صلب ) عضد الدولة محمد بن بقية وزير عز الدولة لأمور يطول شرحها ولم يزل مصلوبا إلى أن توفى عضد الدولة فانزل ودفن وكان ممن قد رثاه أبو الحسن محمد بن يعقوب بن عمر الأنباري بقصيدة ما لا أجد مثلها وهي : علوا في الحياة وفي الممات * لحق أنت احدى المعجزات كأن الناس حولك حين قاموا * وفود نداك أيام الصلات كأنك قائم فيهم خطيبا * وكلهم قيام للصلاة