سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

304

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

أم مثان تتلي بمحكم نظم * أعجزت آية بديع الزمان أنشأته قريحة الندب زين * العابدين البليغ عضب اللسان ملغزا في مطوق أحرقته * جمرات الغضا من الأشجان طالما قام في الرياض خطيبا * قد تعلى منابر الأغصان صامت يحسن الغناء ويشجى * كل صب دامي الفؤاد وعانى ليس للمغرم المفارق الف * مسعد غيره على الأحزان فهو للعاشق الكئيب أنيس * لم يحد عنه قط بالسلوان وإذا ما صحفت أوله كان * مع الضم ظرف حب الجمان ذاك اسم الذي عنيت فقل لي * يا أخا الفضل كيف جاء بيانى وجوابي مخبر عن جوابي * بمريض الجفون حين جفاني ذي رضاب عن المبرد يروي * ونهود تروى عن الرمان آه من هجره ولولا دموع * فضحتني بهجره ما رماني فاقبل العذر يا أخي وسامح * وتجاوز عوفيت عن نسيان زادك اللّه رفعة وجلالا * يا سليل الأماجد الأعيان فراجعه الشيخ زين العابدين بقوله : بأبي بل وبي أخا العرفان * يتشكى من ناعس الأجفان وبما قد رواه اورى زنادا * في فؤاد المتيم الولهان ولعمري خمر المحبة ليست * يا أخا الظرف مثل خمر الحان تلك يصحو سكر انها وهو * بالعكس فخل المدام للندمان وتردى ثوب المحبة واشرب * بقداح الأفراح بل بالدنان وتأمل لغزي ترى البين باد * بين ما قد أبديت من تبيان وإذا ما خفى عن الفهم معناه * فأنت المعذور بالأشجان أو يكن ذاك من محبك فاعذره * وجازي المسىء بالاحسان