سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

301

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

معاذ الهوى ما ذقت طارقة النوى * ولا خطرت منك الهموم ببال أيحمل محزون الفؤاد قوادم * على غصن نائى المسافة عال ايا جارتا ما انصف الدهر بيننا * تعالي أقاسمك الهموم تعالي تعالي تري روحا لدي ضعيفة * تردد في جسم يعذب بال ايضحك مأسور وتبكى طليقة * ويسكت محزون ويندب سال لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة * ولكن دمعي في الشدائد غال قال صاحب نسمة السحر للّه در هذا الأمير الجليل فإنه ما ترك الحماسة ولا في مثل هذا الحال وهذا الشعر العذب الزلال . [ ولأبي العميثل في حمامة تنوح قرب الري عند السحر ] ولأبى العميثل شعر قاله وقد ساير الأمير عبد اللّه بن طاهر معادلا له في محمله فسمع حمامة تنوح وهما بقرب الري عند السحر فاستأذن الأمير في ابيات عرضت له فأذن له فقال : أفي كل يوم غربة ونزوح * اما للنوى من اوبة فتريح لقد طلح البين المشت ركائبي * فهل أرين البين وهو طليح وارقني بالري صوت حمامة * فنحت وذو الشجو الشديد ينوح على أنها ناحت ولم تذر دمعة * ونحت واذراف الدموع سفوح وناحت وفرخاها بحيث تراهما * ومن دون افراخى مهامه فيح فأجازه عبد اللّه بثلاثين ألف درهم واذن له بالانصراف إلى أهله وهم بالجزيرة بعد ان كان لا يفارقه لعلمه باللغة وكتابته وأدبه . وذكر الخطيب أبو بكر في تاريخ بغداد انه غاب عن أهله ثلاثين سنة وان عبد اللّه لما أذن له انصرف فرحا فمات ببغداد قبل ان يصل إلى أهله . قال صاحب نسمة السحر وأجاد بدر الدين يوسف بن لؤلؤ الذهبي في قوله : وتنبهت ذات الجناح بسحرة * في الواديين فهيجت اشواقى ورقاء قد أخذت فنون الحزن عن * يعقوب والألحان عن إسحاق