سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
280
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
نظم القريض ، أو نثر منثور الكلام على الطروس من روض فصاحة الزاهر الاريض ، أشفى بعذوبة سحره الحلال كل قلب كليم مريض ، وأغرق حاسده في البحر الطويل الوافر العريض ، يشهد له بالفضل الخاص والعام ، وتناديه البلاغة مرحبا بالامام ، لم تتشنف الاسماع بأحسن من در نظامه ، ولم تتشوق القلوب الصادية لأعذب من سحر كلامه ، فهو الآن بمكة المشرفة أبو فراسها وبحتريها ومتنبيها ، وقاضى أدبها وبلاغتها ومفتيها . أديب أريب لو تجسم لفظه * أصابته عقدا للنحور الكواعب له النظم العالي ، كالجوهر الغالي ، أقرت له فيه بالإمامة مصاقع البلغا ، وأخرس بفصاحته لسان أبى الفرج الببغا ، وما برح يزداد كمالا وأدبا بين العباد . حتى تشهد بالكمال له الورى * والفضل ما شهدت به الاضداد فمن نظمه الفصيح ، المطبوع الرقيق المليح ، قوله مادحا السيد الشريف ، صاحب الظل الوريف ، السيد عمرو بن محمد بن بركات ، ومعارضا حائية ابن النحاس التي ذكرها آت وهو . [ قصيدة من نظمه معارضا حائية ابن النحاس ] لفؤادي من لحاظ الغيد جرح * ولأجفانى من التسهيد قرح ولقلبي من لظى زند الجوى * شرر يذكيه اضرام وقدح ولعيني من جفا ذات الوفا * وتنائيها بسفح الخد سفح ولجبي في ميادين القلى * كلما جن الدجى شطح وسبح لم أنل للهجع بالعشق متى * ما سرى من بارق الأشواق لمح كم إلى بطحاء وادى المنحنى * لي بأذيال الهوى العذري مرح وبميد الريم أخشاف الظبا * يعتريني بعد خوض الجد مزح لا تراني أملك اللب إذا * هب من أيم الصبا النجدي نفح أرو في للسمع من ورق الحمى * باعثات الشجو تغريد وصدح