سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

277

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

( الأول ) : أن الطل بمعنى الأثر فالمعنى أثر اسم . ( الثاني ) : أنه لفظ يوناني معناه عقد لا ينحل . ( الثالث ) : أنه كناية عن مقلوب اعني مسلط . وعلم الطلسمات اسرع تناولا من علم السحر وأقرب مسلكا ، وللسكاكى في هذا الفن كتاب جليل القدر عظيم الخطر . [ قصة سواد بن قارب مع عمر بن الخطاب ] ( روي ) عن محمد بن كعب القرظي قال : بينما عمر بن الخطاب جالس ومعه أصحابه إذ مر به رجل فسلم عليه فقال له رجل من القوم يا أمير المؤمنين أتعرف هذا المسلم قال لا قال هذا سواد بن قارب الذي اتاه جنية بظهور رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فقال له عمر أنت سواد بن قارب قال نعم قال أنت على ما كنت عليه من كهانتك فغضب سواد غضبا شديدا وقال ما استقبلني أحد بهذا منذ أسلمت فقال له عمر ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من الكهانة فأخبرني بالذي أنبأك به جنيك من ظهور رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال نعم بينما أنا بين النائم واليقظان إذ اتاني رئيى وضربني برجله وقال قم يا سواد بن قارب وافهم واعقل انه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى اللّه تعالى ثم أنشأ الجني يقول : عجبت للجن وأخبارها * وشدها العيس بأكوارها تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما مؤمن الجن ككفارها فارحل إلى الصفوة من هاشم * بين روابيها وأحجارها فقلت له دعني أنام فانى أمسيت ناعسا فلما كان الليلة الثانية اتاني فضربني برجله وقال قم يا سواد بن قارب وافهم واعقل ان كنت تعقل قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى اللّه وإلى عبادته ثم أنشأ الجني يقول : عجبت للجن وتطلابها * وشدها العيس بأقتابها تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما صادق الجن ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم * قدامها ليس كأذنابها