سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

مقدمة 3

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

[ الجزء الأوّل ] حياة المؤلف والتعريف بالكتاب بقلم : السيد محمد مهدى الخرسان الحمد للّه وكفى ، والصلاة والسلام على محمد المصطفى ، وعلى آله الطيبين الشرفا . وبعد : فهذا كتاب « نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس » الذي سجل فيه مؤلفة العلامة الأديب المؤرخ النسابة : السيد عباس المكي ما شاهده في أسفاره من العجائب في البلدان ، وحيث إن ذهن رحالتنا المكي لم يقف فيه عند ذكر ذلك فحسب ، بل تجاوزه إلى أبعد من ذلك مما يشهد له بعلو كعبه في مقام الفضل ، فبينا يترجم الشخصية الاسلامية الفذة من أئمّة المسلمين ، يعرض تاريخ علم من أعلام الأدب ، ويستشهد بالبيت العربي النادر ، والمثل السائر ، والنكتة الأدبية ، والطرفة النادرة ، والحادثة التاريخية ، والبحوث اللغوية ، مضافا إلى إيضاح ابعاد المسافات بين تلك الأقطار التي زارها أحيانا ، إلى غير ذلك مما أفادنا به وحفل به كتابه الذي طابق اسمه مسماه فهو ( نزهة الجليس ) ، وقد طبع سنة 1293 ه فما ظنك بكتاب كهذا ويمر على طبعه ما يقرب من قرن كيف لا تعز نسخته بل تندر حتى تكون من نفائس المكتبات التي حوتها . لذلك انبرى الأخ محمد كاظم الكتبي - سلمه اللّه - إلى إعادة طبعه تيسيرا له وخدمة للقراء ، وقد طلب إلي ان أقدم للكتاب بما يعرّف المؤلف عند القارئ ولو بصورة موجزة ، وحيث إن في ذلك خدمة للمؤلف وهو من أعلام الأدب الأفذاذ ، ولكتابه وهو من الكتب الممتعة التي تستحق التقديم ، وللقراء وهم أهل لذلك ، فأجبته داعيا بالموفقية والتسديد واللّه ولي ذلك أنه سميع مجيب .