سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

255

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

للفرزدق : قم فاضرب عنقه ، فسل الفرزدق ذلك السيف وضربه به ، فلم يؤثر شيئا وكلح الرومي في وجهه فارتاع الفرزدق وضحك سليمان والقوم ، فقال جرير : بسيف أبي دعوان سيف مشاجع * ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم ضربت به عند الامام فارعشت * يداك وقالوا مجذب غير صارم فاجابه الفرزدق : ولا نقتل الاسرى ولكن نفكهم * إذا ثقل الأعناق حمل المغارم فهل ضربة الرومي جاعلة لكم * ابا ككليب أو أخا مثل دارم لما صار سيف عمرو بن معدى كرب الذي يسمى الصمصامة إلى موسى الهادي دعا بالشعراء وبين يديه مكتل فيه بدرة ، فقال : قولوا في هذا السيف فبدر ابن مأمين البصري فقال أبياتا ، منها : ما يبالي من انتضاه لضرب * اشمال سطت به أم يمين يستطير الابصار كالقبس المشعل * ما تستقر فيه العيون وكأن الفرند والجوهر الجاري * على صفحتيه ماء معين فقال موسى : لقد أصاب ما في نفسي ، واستخفه الطرب فامر له بالسيف والبدرة فلما خرج قال للشعراء : انما حرمتم من اجلي ، فدفع إليهم البدرة ، واخذ السيف فاشتري منه بمال عظيم . حكى ان عمر بن الخطاب سأل عمرو بن معدي كرب ان يريه سيفه المشهور فأحضره عمرو له فانتضاه عمر وضرب به ، فما احاك فطرحه بين يديه وقال ما هذا بشئ فقال له عمرو : يا أمير المؤمنين أنت طلبت مني السيف ولم تطلب الساعد الذي يضرب به فعاتبه وربما قيل إنه ضربه ، وضرب الزبير بن العوام يوم الخندق عثمان ابن عبد اللّه بن المغيرة بالسيف على مغفره فقده علي القربوس ، فقالوا : ما أجود سيفك ، فغضب يريد ان العمل ليده لا للسيف . وذكر المؤرخون أن عليا عليه السّلام قتل من الخوارج يوم النهروان الفي نفس