سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
244
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وتغزلي لذيول حسنك لازم * لا ينبغي ابدا له تفليتا يا موعدي حسن الوفاء على الصفا * ماذا الجفا أوعدت ثم نسيتا صولات داود انحرافك مهدت * من حسن صبري في الهوى جالوتا فلأجل ذلك صرت من ألم الجوى * في تيه عشقي هائما مبهوتا ولفرط طول مقام قلبي في لظى * اغضاك عني خلته ياقوتا لا تسألن عن حال كنه حقيقتي * ما نابنى يا ذا الجمال كفيتا طيفى يبيت لدى جنابك ليلة * ضيفا ويصبح ليس يحرز بيتا أيجوز أن الضيف يمكث خاملا * بين الكرام ويمنعوه القوتا فلابعثن من القريض قوارسا * أدنى طعام رماحها تبكيتا في مقنب تخذ البلاغة ملبسا * قد أحكمته يد الذكا تثبيتا جيش إذا عطس الصباح بأنفه * كانت إغارة خيله تشميتا فاجبر بلطفك كسر قلبي واتخذ * عند الإله يدا وقل ما شيتا وقوله وهو إذ ذاك بالهند : لطائف الهند ثلاث أتت * الأنب والنرجس والبان وقال لي الخان نسيت النسا * والحق ما قد قاله الخان والأنب أحسن فواكه الهند وأطيبها ، وعندي انه أحسن الفواكه على الاطلاق ، وهو أصناف ، والنرجس معروف ، والبان هو التامول ، ويسمى أيضا التانبول والعامة تسميه التنبل وهو ضرب من اليقطين الهندي طعم ورقه كالقرنفل يمضغون ورقه بقليل من كلس وفوفل وهو مشهي مطرب مبهي مقوى للثة والمعدة والكبد ، وهو خمر الهند يمازج العقل قليلا ، وهو ينبت كاللوبيا ويرتقى في الشجر . وقوله مادحا الشريف صاحب المقام الاعلى ، مولانا الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى ، ومهنئا له بما ناله من الفتح المبين ، والنصر والتمكين ، عام الف ومائة وسبع عشرة وذلك حين اقبل في ذي القعدة الشريف سعيد بن سعد من اليمن ببادية