سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
223
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
« فائدة » [ في أسماء البستان في اللغة ] الباغ : البستان جمعه باغات ، وهو معرب ولم يذكره صاحب القاموس . قال العلامة المحقق عمى السيد الصدر محمد بن علي بن حيدر قدس اللّه روحه في حاشيته على القاموس ما هذا لفظه : ( باب الغين ) فصل الباء ( البوغاء ) التربة الرخوة إلى آخر المادة ، ولم يذكر في مادة ( ب ي غ ) الباغ بمعنى البستان . وقد قال الامام النووي في تهذيب الأسماء واللغات ما هذا لفظه ( قوله في الوسيط في باب بيع الأصول والثمار ) اللفظ الثاني ( الباغ هو بالباء الموحدة والغين المعجمة وهو البستان وهي لفظة فارسية ) . وذكر أبو عمرو في شرح الفصيح عن الأصمعي انه كان يأبى ان يقول بغداذ بالذال المعجمة ، ويقول داذ شيطان وبغ بستان . وقال الكسائي : هي بغذاذ وبغداد وبغداد وبغدان ومغدان وقد تقدم ذلك وهو كلام يشعر بان اللفظ معرب إذ لولا ذلك لم يذكره الفقهاء فيما تنطق به العرب في بيوع الأصول والثمار . ومما يدل على تعريبه قول أبي الفتح البستي : لا تنكرن إذا أهديت نحوك من * علومك الغر أو آدابك النتفا فقيم الباغ قد يهدي لصاحبه * برسم خدمته من باغه التحفا وقد أورد هذين البيتين أبو منصور الثعالبي في خطبة كتابه ثمار القلوب في المضاف والمنسوب . وأبو الفتح البستي من أئمة علوم الأدب فلو لم يكن اللفظ عربيا بالتعريب لم يستعمله وهذا الاستدلال على طريقة احتجاج الزمخشري بكلام أبى تمام وقوله نزل ما يقوله منزلة ما يرويه وقد ذكرنا ذلك في غير موضع من هذا الكتاب ، ويؤيد