سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

215

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

دينار ، هذا ما تقرر في زمن المأمون مع كثرة الجواهر في ذلك الزمن . والبهرماني مثقاله بثمانمائة دينار . والارجوانى بخمسمائة دينار . والجلنارى بمائتي دينار . واللحمي بمائة دينار . والبنفسجي يقاربه . والوردي دون ذلك . وكان في خزانة الأمير عين الدولة محمود ياقوتة شكلها شكل حبة العنب وزنها اثنا عشر مثقالا قومت بعشرين ألف دينار . قال ابن سينا : كان للمقتدر فص يسمى ورقة الآس لأنه على شكلها ، وزنه مثقالان إلا شعرتين ، اشتراه بستين ألف دينار . قال ابن سينا : وخاصية الياقوت للتفريح وتقوية القلب ومقاومة السموم . وقال ابن زهير : شرب سحيقه ينفع الجذام ، والتختم به ينفع حدوث الصرع ، انتهى . وخاصية الياقوت انه يقطع جميع الحجارة إلا الماس فإنه يقطعه لصلابته وقلة مائيته وشدة الشعاع والملامسة والثبات على النار ، وهو لا ينجلي إلا على صفيحة من نحاس بكلس الجزع اليماني ، وهو أن يحرق حتى يصير كالنورة ، ثم يسخن الماء حتى يعود كالغراء ، ثم يحك به الياقوت لأنه يخرج من معدنه وظاهره مظلم فيحتاج إلى الجلاء وربما وجد في باطن الحجر بعد جلائه طين وهو ما قصرت عنه حرارة المعدن في الطبخ ، فيطين ويجفف بعد ان يثقب بالماس ، ثم يلقى في النار ويوقد عليه بالحطب الجزل بقدر معلوم ، فإنه يتقمر فإذا كان لونه اسمانجونيا أو اصفر لم يدخل النار إلا أن كان في الاسمانجوني صفرة فيدخل قليلا بقدر ما ينغسل عنه فان زيد في حميه انسلخت لونيته وابيض وصار كالبلور ، وما أحسن قول البلخي أقمت لي قيمة مذ صرت تلحظنى * شمس الكفاة بعيني محسن النظر كذا اليواقيت فيما قد سمعت به * من حسن تأثير عين الشمس في الحجر وقال بعضهم في مليح اسمه يا قوت : ياقوت يا قوت قلبي المستهام به * من المروءة أن لا يمنع القوت