سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
201
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
معه مشهورة ، فمن نظمها ما كتبته اليه : ترقب إذا جن الظلام زيارتي * فانى رأيت الليل أكتم للسر وبي منك ما لو كان بالبدر لم ينر * وبالشمس لم تشرق وبالنجم لم يسر ومن قولها ما كتبته بالذهب على كم ثوبها : أنا واللّه أصلح للمعالي * وأمشي مشيتي وأتيه تيها أمكن عاشقي من صحن خدي * وأعطي قبلتي من يشتهيها فكتب ابن زيدون هذه الرسالة وهي مشهورة بديعة تتضمن غرائب من نسب أبى عامر والتهكم به والجهالة وجعلها جوابا عن لسان ولادة وارسلها عقيب رجوع المرأة فبلغت منه كل مبلغ واشتهر ذكرها في الآفاق وأمسك ابن عبدوس من التعرض لولادة إلى أن انتقل ابن زيدون إلى إشبيلية ومات بها تغمدهم اللّه برحمته وشارح هذه الرسالة الأديب ابن نباتة وهو شرح وجيز مفيد رأيت فيه عند قوله : قاطعة انك انفردت بالجمال ، واستأثرت بالكمال ، واستعليت في مراتب الجلال ، واستوليت على محاسن الخلال ، حتى خلت ان يوسف عليه السلام حاسنك فغضضت منه ، وان امرأة العزيز رأتك فسلت عنه ، وان قارون أصاب بعض ما كنزت ، والنطف عثر على فضل مار كزت ، وكسرى حامل غاشيتك ، وقيصر راعى ماشيتك ، والإسكندر قتل دارا في طاعتك ، وأردشير جاهد ملوك الطوائف بخروجهم عن جماعتك ، والضحاك استدعى مسالمتك . ( ما صورته ) : واختلف في نسب الضحاك فقيل هو من العرب من قحطان واليمانية تدعيه ، وفي ذلك يقول أبو نؤاس : وكان منا الضحاك تحذره * الحامل والوحش في مساربها وقال قوم هو الضحاك بن الاهبوب بن عوج بن طهمورث بن آدم عليه السّلام ، وزمنه بعد الطوفان وهو ابن أخت جمشيد بن أو شهنج ملك الأقاليم . وقال قوم هو الضحاك بن علوان أول الفراعنة وهو الذي ولى أخاه سنان