سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
199
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
يوم يخرج بنا بين تلك المياه والزهور والآكام والربى ، لصيد الأرانب والظبا ، وما أحسن قول عمى الفاضل الأب الأكبر ، السيد محمد بن علي بن حيدر ، المتقدم ذكره : أقول لقلبى إذ تولع بالهوى * وشرق في حب الملاح وغربا إذا عز صيد الظبي فاقنع بغبره * فكل الفلا صيدوان كان أرنبا وأسلوب هؤلاء الأكراد ، كالعرب البواد ، تراهم في كل جبل وواد ، متفرقين كالجراد . « لطيفة » : سمع بعضهم قارئا يقرأ الأكراد أشد كفرا ونفاقا ، فقال له انما الآية الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً ، فقال كلهم قطاع الطريق لعنة اللّه عليهم أجمعين ، قال بعض الأكراد يمدح الصاحب بن عباد ويتضمن فضل العجم على العرب : غنينا بالطبول عن الطلول * وعن عيس عذافرة ذمول وأشغلني عقارى عن عقارى * ففي أست القضاة مع العدول فلست بتارك إيوان كسرى * لحومل أو لتوضح فالذحول وضب بالفلا ساع وذئب * بها يعوى وليث وسط غيل إذا نحروا فذلك يوم عيد * وان ذبحوا ففي عرس جليل بأية رتبة قدمتموها * على ذي البيت والشرف الأصيل أما لو لم يكن للفرس الا * نجاد الصاحب العدل الجليل لكان لهم بذلك خير عز * وجيلهم بذلك خير جيل فقال له الصاحب : لقد تجاوزت حدك ، ثم أمر بديع الزمان الهمداني ان يجيبه ، فقال بديهة في الحال : أراك على شفا خطر مهول * بما أودعت رأسك من فضول طلبت على مكارمنا دليلا * متى احتاج النهار إلى دليل ألسنا الضاربين جزى عليكم * فأي الخزي أقعد بالذليل