سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

187

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وتزدحم على بابه الرجال ، لتحصيل الفوائد ، وتنويل الصلات والعوائد ، يسعى اليه كل ذي أمل ، إذا نادى مناديه بحي على خير العمل ، كيف لا وهو فاضل أقرت له الفضائل بالوحدة ، وذلك فضل اللّه يؤتيه عبده ، وأديب تربى في حجر الآداب ، ورضع لبان العقل والصواب ، ونام في مهد البلاغة فأيقظ بفصاحة تحريره وتقريره قلوب الطلاب ، وعلى كل حال فأليه في البلاغة المرجع والمآب ونحرير ما سمعنا بمثله ولا رأينا ، ورئيس كريم ينشد لسان حاله ، ان آثارنا تدل علينا ، تفرد بالاريحية والفضل ، فما جعفر لدى جوده وما الفضل ، كان والده معدنا لكل فضل وإفادة ، وتاج الأماجد السادة ، وهو من بعده اخلفه وزيادة ، على رغم كل حلاف حناث مشاء بنميم نفاث ، وكانت ولادته عام الف ومائة وثلاث ، واسمه تاريخه كما لا يخفى لذي عينين ، لكنه زاد في العدد اثنين ، فاستثناها ولده رحمه اللّه بقوله : رضي الدين تاريخ * لعام فطامه الشرعي وقال أيضا : رضي الدين تاريخه * بحذف اثنين من عدده له التصانيف الحالية ، الفريدة المفيدة الغالية ، منها تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية ، تاريخ جليل القدر جم الفوائد ، وله شعر يزري بعقود الجواهر في أجياد الابكار الخرائد ، بليغ الالفاظ لطيف المعاني ، يطرب لسماعه الحسن بن هانى ، فمنه قوله مادحا شريف مكة المشرفة السيد الانجد ، الشهم الأمجد الشريف مبارك بن أحمد : لعلوي ربوع با للوى وخدور * فهل لك يا حادي الظعون تزور نجدد عهدا با للوى جاده الحيا * فلي في رباه روضة وغدير ونذكر أياما تقضت بسفحه * وعصرا به غصن الشباب نضير سقى مربعا للعامرية با للوى * ملث تعم الأرض منه بحور فلم انس سرا قد اذاعته عندما * تدانى فراق بيننا ومسير