سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
184
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وبها نهران يشقان شوارعها ويشقان الجامع الذي بها ، وفي الجامع سرداب قد ثبت عند الشيعة الإمامية ان المهدي محمد بن الحسن العسكري وهو صاحب الامر المنتظر قد غاب فيه الغيبة الكبرى أيام المتوكل العباسي . قال عيسى على نبينا وعليه السلام : مثل عالم السوء مثل صخرة وقعت في فم النهر ، لا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء ليتخلص إلى الزرع . ذكر عند مولانا الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : النظر إلى وجه العالم عبادة ، فقال : هو العالم الذي إذا نظرت اليه ذكرك الآخرة ، ومن كان على خلاف ذلك فالنظر اليه فتنة . قال بعضهم : لا عيش أطيب من العافية ولا حارس احفظ من الصمت ، ولا آت أقرب من الموت ولا سلامة كسلامة القلب ، ولا جهاد كمخالفة الهوى ، ولا نور كذكر المولى . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : العلماء أمناء الرسل على عباد اللّه ما لم يخالطوا السلطان فان خالطوه وادخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم . وعنه صلى اللّه عليه وآله أنه قال لأصحابه : تعلموا العلم وتعلموا له السكينة ولا تكونوا من جبابرة العلماء ، فلا يقوم علمكم بجهلكم . قيل لرجل ادركه الغرق : أتريد ان تنجوا ؟ قال : لا ، قيل : أتريد ان تغرق ؟ قال : لا ، قالوا له : فماذا تريد ؟ قال : مرادي في مراده ، وانما أريد ما يريد . « فائدة » [ في الذين رزقوا السعادة بأشياء لم ينلها غيرهم ] الذين رزقوا السعادة في أشياء لم يأت بعدهم من نالها وهم : أبو بكر الصديق في النسب فإنه كان نسابة عصره ، علي بن أبي طالب في القضاء ، أبو عبيدة في الأمانة أبو ذر في صدق اللهجة ، أبي بن كعب في القرآن ، الحسن البصري في التذكير ابن سيرين في التعبير ، وهب بن منبه في القصص ، ابن إسحاق في المغازي ، نافع