سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
177
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
علي نقيب السادة القادرية ، وأخذت على يديه الطريقة في مسلك القوم والعهد ، وللّه الامر من قبل ومن بعد ، فألبسني خرقة القوم الصوفية ، وقلدنى الخلافة القادرية . ما لذة العيش إلا صحبة الفقرا * هم السلاطين والسادات والامرا وتلقنت منه الأذكار ، وبلغت بها الأوطار . « فائدة » [ في تسمية بغداد الزوراء ودار السلام ] بغداد من أعظم المدائن وهي قاعدة ارض العراق وتسمى الزوراء لا زورار قبلتها ، وتسمى دار السلام . وفي تسميتها بذلك قولان الأول : ان السلام اسم للدجلة ، الثاني : انه يسلّم فيها على الخلفاء . وفي بغداد لغات بغداذ بذال معجمة أخيرة ، وبذالين معجمتين ، وبدالين مهملتين ، وبغدان بنون بدل الذال الأخيرة ، ومغدان بميم بدل الباء . وكان الأصمعي يأبى أن يقول بغداذ بالذال المعجمة الأخيرة ، ويقول داذ شيطان وبغ بستان . وقيل إن اسمها بكداد ، ومعنى بك بالتركية الرب وداد العادل وكأنهم يقولون اللّه العادل . وقيل غير ذلك ، وهي بلدة أحدثها المنصور العباسي الدوانيقي سنة أربعين ومائة ونزلها في سنة ست وأربعين وفي سنة تسع وأربعين تم جميع بنائها وهي بغداد القديمة التي بالجانب الغربى على الدجلة ، وهي بين الفرات ودجلة كما جاء في الحديث . ( قيل ) : ان المنصور انفق على بنائها أربعة آلاف الف ألف دينار ونقل أبواب مدينة واسط وجعلها عليها وجعل عليها سورا محكما عظيما ابتداؤه من الدجلة وانتهاؤه إلى الدجلة وهو محيط بها كشبه الهلال .