سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
مقدمة 17
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ومعهم مؤلفنا الرحالة المكي وهذا أول رحلته التي زار فيها كثيرا من الأقطار الاسلامية وافدا علي ملوكها وأمرائها . وأول قطر اسلامي بلغته اليه الركائب هو العراق ، كما أن أول بلد زاره من بلدانه هو النجف الأشرف وكان ذلك بتاريخ 3 صفر سنة 1131 وقد وصف زيارته تلك وما لا قاه فيها من حفاوة واكرام من أهالي البلد وعلمائها بكل فخر واعجاب ولسانه ينشد فيهم : لا عيب فيهم سوى ان النزيل بهم * يسلو عن الأهل والأصحاب والوطن وكان نزوله في دار العالم العامل النحرير الفاضل مولانا الشيخ إبراهيم الخميسي ( خميس ) . وكانت مدة اقامته في النجف الأشرف شهرا تاما اجتمع خلالها باقطاب العلم والفضيلة ذكر منهم الولي الشهير ، المجتهد الكبير ، العابد الزاهد ، بحر المعارف والفوائد ، تاج السادة الأكارم ، مولانا السيد هاشم « 1 » وبالعالم العامل الفاضل ، التقي النقي الكامل ، الشيخ محمد يحيى الخميسي . وبالفاضل الأديب العاقل الكامل الاريب ، الشاعر الماهر اللطيف ، المؤنس الظريف ، الشيخ يونس بن أنسى . كما اجتمع بحاكم النجف يومئذ السيد مراد « 2 » وقد أكرم الجميع وفادته .
--> ( 1 ) هو العلامة السيد هاشم الحطاب الذي أطراه الشيخ الكبير شيخ مشايخ المسلمين الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء كثيرا في رسالته المسماة أيضا كشف الغطاء عن معائب ميرزا محمد عدو العلماء وارسلها إلى السلطان فتح علي شاه القاجار حتى عبر عنه بالسيد السند الواحد الأوحد واحد عصره وفريد دهره العابد الزاهد والراكع الساجد العالم العامل والفاضل الكامل . . . روضات الجنات ص 153 . ( 2 ) هو السيد مراد بن السيد احمد ، واحتمل بعضهم انه من العميديين . وكان نقيب النجف وحاكمها تولي حكومة النجف ونقابة كربلا كما حكى عن ذيل روضة الصفا وكان حيا إلى سنة 1200 وكان أديبا كاملا شاعرا وهو ممن خمس بيتي أبي الحسن التهامي اللذين استشهد بهما السلطان مراد العثماني عند زيارته -