سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
108
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وله أيضا : سأصبر حتى يأتي اللّه بالذي * يشاء وحتى يعجز الصبر عن صبري فكم فاقة بات الغنى من خلالها * يلوح وكم عسر تكشف عن يسر قلت : تذكرت باليسر قول الأديب أحمد بن الحسين الرقيحي الصنعاني الصباغ الآتي ذكره ، في سبحة يسر : اسبح باليسر المعظم ذكره * وأكثر في التقديس والحمد والشكر وادعو إلى اللّه الكريم تضرعا * يفرج عنى ذلك العسر باليسر وقال ابن شمس الخلافة أبو محمد المعروف بابن شكر وزير الملك العادل وولده الملك الكامل لما خرج من مصر إلى الشام : على مهل ففي الأحوال ريث * اتخشى ان تضام وأنت ليث بمصر ان أقمت فأنت نيل * وان جئت الشآم فأنت غيث « ذكر أرض مصر » قلت : جرت عادة اللّه ان مصر لا تمطر ولا ينتفع بمطرها لاستغنائها بالنيل وريها به وللفلاسفة في عدم نزول الغيث بها تعليل ذكروه وبسطه المقريزي في الخطط والآثار إلا أن جانبها الشمالي المجاور لبلاد الشام كرشيد ونحوها فيمطر بمطر الشام ، قال الفاضل القزويني في كتاب آثار البلاد ، واخبار العباد ، مصر ناحية مشهورة طولها أربعون ليلة من العريش إلى أسوان وعرضها من برقة إلى أيلة وسميت بمصر بن بنصر بن حام بن نوح عليه السّلام وهي من أطيب الأرض ترابا وابعدها خرابا ، ولا تزال البركة فيها ما دام عليها انسان ، وفي الخطط ديار مصر بعضها واقع في الإقليم الثاني ، وبعضها في الإقليم الثالث ، وبناء مصر طبقات بعضها فوق بعض إلى خمس وست وسبع وأحسنها القاهرة المعزية .