سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

101

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

والعين داعية الهوى * وبها يتم إذا أتما فأجبت انى موسوى * العشق انصاتا وفهما أهوى بجارحة السما * ع ولا أرى ذات المسمى ومنهم من يعشق اثرا رآه ، كما يحكى ان رجلا عشق كف امرأة في حائط فلما أيس أهله من صلاحه تركوه حتى مات . ومنهم من يحب في النوم لشكل لا يعرفه ، فيهيم به ! كما قيل : يا ليت شعري من كانت وفيه سرت * أطلعة الشمس كانت أم هي القمر أظنها العقل ابداها مدبره * أو صورة الروح ابداها لي الفكر أو صورت مثلت في النفس من املى * فقد تحير في ادراكها النظر لو لم يكن كل هذا فهي حادثة * اتى بها سببا في حتفى القدر ومنهم من يعشق باللمس وهو رأس الشهوة ، ومنهم من يعشق بالشم . قال في ديوان الصبابة : ومنهم من أخبرني انه دخل الحمام ، فرأى فيه شعرة طويلة سوداء لبعض النساء ولم يعلم من هي فأخذها ، وأقامت عنده زمانا طويلا فأصابه من حب صاحبتها ما اشرف به على التلف ، كما قيل : تلفت بشعرة وسمعت غيري * يقول سلمت من تلفى بشعره ومنهم من يعشق جنية رآها في النوم ووصفت له نفسها وجاءته غير مرة على زعمه كما حكى أبو الفرج الأموي ان جعفر بن أبي جعفر المنصور كان يتعشق امرأة من الجن ، حتى كان قد كثر ولعه بها فصار يصرع في اليوم مرات حتى مات فحزن عليه أبو جعفر حزنا شديدا ، وقيل إن إناث الجن انما تصرع الرجال من الانس للعشق ، وطلب الفساد ، وكذلك رجال الجن مع نساء بني آدم . قال اعرابى : العشق نبت بذره النظر ، وماؤه المزاورة ، ونماؤه الوصل ، وقتله الهجر وحصاده التجني . وملت من شئ إلى ضده * والجمع هذا شأنه فانتبه