سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

68

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وأتت من بيت مفاخرها بالأول والأخر ، وقالت : الآن حمى الوطيس ، وزال التدليس والتلبيس ، اذكرتنى الطعن وكنت ناسيا ، ويحك أتسددين إلي سهاما أنا لك ريشتها ، وترسلين إلي من افتخارك ضبابا انا التي احترشتها ، أظننت انك مثلي أو ان كلامك يدخل اذني أو يقبله عقلي ، أو ما عرفت من لفظي فضلي ، اما نحققت ان أبناء لبوتك لا يستطيعون بزلي فهل لعقدك نحر كنحري ، أم قد غرقت سفينتك في لجة بحري ، أما خشيت ان تحترقي إذا دنوت من تلك الجمرات أما في قلبك من محسر حسرات ، بلى واللّه وتذهب عنك انصارك ويفترق الجمع ، متى قابلتك من مفردي بجمع ، فلو شاهدت عرفة لعرفت من قدرك ، ولحقرت ما عظمت من امرك ، أتراك ، إذا خطرت بوادي الأراك ، يخطر ببالك ان ما ثم سواك ، وإذا ذكر نعمان هل ينعم بال واديك ، بل إذا أعيد حديث حنين سكن حنين نياق ناديك ، فكم مخالف لهواه ، وهو لي مخالف ، وكم من واقف ببابي وعاكف ، وكم من طائف لي ومعتمر ، فمرحبا بطواف بفنائى ، وإذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر ، أما علمت أنه من شراب الجنة مشروبى ، أما عرفت انه لا يزال معي محبوبى ، أما كل من اتاني وقلبه سليم يروح وهو من الوجد بي سليم فاقسم من نجوم مياهي بالزاهر ، ومن جيادي في صافي مصافها بالسابق الباهر ، لئن لم تكفي غرب سوانيك وتثنى عنان ثنائك على مغانيك لا جردن إليك من مفاخري جيشا مالك به يدان ، ولألقين انصارك بكل هاشمي خؤلته بنو عبد المدان ، فقفى عند حدك ، فكم ترهبين بجزرك ومدك ، ولا تكوني كالباحث عن حتفه بظلفه ، فمقتل المرء بين فكيه ، وربما قتل الانسان بسيفه ، وإياك وبأسي العتيد ، وبطشى الشديد فإن كان لسان فخرك ذهبا أو فضة فلسانى حديد وحذار ثم حذار من شغار النفار ونصال نضال النظار والنقار ، فقديما قيل : توق معاداة الرجال فإنها * مكدرة للصفو في كل مشرب ولا تستثر حربا وان كنت واثقا * بشدة بأس أو بقوة منكب