أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
20
نثر الدر في المحاضرات
قال آخر لتلميذ له فهّمه شيئا : أفهمت ؟ قال : نعم ، قال : كذبت ؛ لأن دليل الفهم السرور ، ولم أرك سررت . قيل لآخر : متى يحمد الكذب ؟ قال : إذا قرّب بين المتقاطعين ، قيل : فمتى يذم الصدق ؟ قال : إذا كان غيبة ، قال : فمتى يكون قليل البذل أحمد ؟ قال : إذا كان قليلة في الحقوق ، وكثيرة في الفسوق ، قيل : فمتى يكون الصّمت خيرا ؟ قال عند النساء . قيل لإيدجانس : ألك بيت تستريح فيه ؟ قال : حيث أستريح فهو بيتي . ونظر رجل إلى حكيم يجامع فقال له : أيّ شيء تعمل ؟ قال : إنسانا إن تمّ . قيل لسقراط : أيّ السباع أحسن ؟ قال : المرأة . صعد إيدجانس إلى موضع عال ثم صاح ، معاشر الناس ، فاجتمعت العامة إليه من كل جانب ، فقال : ما بالكم ؟ لم أدعكم ، إنما دعوت الناس . قال سولون : أصلح ما عوشر به الملوك قلة الخلاف وتخفيف المئونة . وسئل : ما أصعب الأشياء على الإنسان ؟ فقال : أن يعرف نفسه ، ويكتم سرّه . سقراط : استشاره فتى في التزوّج فقال له : احذر من أن يعرض لك ما يعرض للسمك في المصيدة ، فإن الخارج عنها يطلب الدخول فيها والداخل فيها يطلب الخروج منها . دخل أرسطاطاليس إلى الإسكندر ليعزيه بفجيعة فتأخر عن المعزّين ثم قال : لم أدخل إليك لأعزّيك ، ولكن لأرى صبرك على المصائب فأقتني ذلك منك . رأى ديوجانس جارية تعلّم الكتابة فقال : سهم يسقى سمّا . وسئل عن وقت الغداء فقال : لمن أمكنه إذا احتاج ، ولمن لا يمكنه إذا وجد . وقيل له : ما الغنى ؟ فقال : الكفّ عن الشهوات .