الشيخ الأنصاري
93
فرائد الأصول
وينبغي التنبيه على أمور : الأول أن المحكي عن المحقق ( 1 ) التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعم به البلوى وغيره ، فيعتبر في الأول دون الثاني ، ولا بد من حكاية كلامه ( قدس سره ) في المعتبر والمعارج حتى يتضح حال النسبة ، قال في المعتبر : الثالث - يعني من أدلة العقل - : الاستصحاب ، وأقسامه ثلاثة : الأول : استصحاب حال العقل ، وهو التمسك بالبراءة الأصلية ، كما يقال : الوتر ليس واجبا ، لأن الأصل براءة العهدة . ومنه : أن يختلف العلماء في حكم الدية ( 2 ) بين الأقل والأكثر ، كما في دية عين الدابة المترددة بين النصف والربع . إلى أن قال : الثاني : أن يقال : عدم الدليل على كذا ، فيجب انتفاؤه . وهذا يصح فيما يعلم أنه لو كان هنا دليل لظفر به ، أما لا مع ذلك فيجب التوقف ، ولا يكون ذلك الاستدلال حجة . ومنه القول بالإباحة لعدم
--> ( 1 ) حكاه عنه المحقق القمي في القوانين 2 : 15 . ( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) زيادة : " المرددة " .