الشيخ الأنصاري
91
فرائد الأصول
بالإباحة ( 1 ) ( 2 ) كالسيد المرتضى ( رحمه الله ) ( 3 ) ، تعويلا على قاعدة " اللطف " ، وأنه لو كان في الفعل مفسدة لوجب على الحكيم بيانه . لكن ردها في العدة : بأنه قد يكون المفسدة في الإعلام ويكون المصلحة في كون الفعل ( 4 ) على الوقف ( 5 ) . والجواب : بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضرر ، أنه : إن أريد ما يتعلق بأمر الآخرة من العقاب ، فيجب على الحكيم تعالى بيانه ، فهو مع عدم البيان مأمون . وإن أريد غيره مما لا يدخل في عنوان المؤاخذة من اللوازم المترتبة مع الجهل أيضا ، فوجوب دفعها غير لازم عقلا ، إذ العقل لا يحكم بوجوب الاحتراز عن الضرر الدنيوي المقطوع إذا كان لبعض الدواعي النفسانية ، وقد جوز الشارع بل أمر به في بعض الموارد . وعلى تقدير الاستقلال فليس مما يترتب عليه العقاب ، لكونه من باب الشبهة الموضوعية - لأن المحرم هو مفهوم الإضرار ، وصدقه في هذا المقام مشكوك ، كصدق المسكر المعلوم التحريم على هذا المائع الخاص - ، والشبهة الموضوعية لا يجب الاجتناب عنها باتفاق الأخباريين أيضا ،
--> ( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " بأصالة الإباحة " . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 486 . ( 3 ) الذريعة 2 : 809 - 812 . ( 4 ) في ( ظ ) : " العقل " . ( 5 ) العدة 2 : 742 - 743 .