الشيخ الأنصاري

72

فرائد الأصول

ما ذكرنا ، وبين ارتكاب التخصيص فيها بإخراج الشبهة الوجوبية والموضوعية . وما ذكرنا أولى . وحينئذ : فخيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة أعم من الرجحان المانع من النقيض ومن غير المانع منه ، فهي قضية تستعمل في المقامين ، وقد استعملها الأئمة ( عليهم السلام ) كذلك . فمن موارد استعمالها في مقام لزوم التوقف : مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) التي جعلت هذه القضية فيها علة لوجوب التوقف في الخبرين المتعارضين عند فقد المرجح ، وصحيحة جميل - المتقدمة ( 2 ) - التي جعلت القضية فيها تمهيدا لوجوب طرح ما خالف كتاب الله . ومن موارد استعمالها في غير اللازم : رواية الزهري المتقدمة ( 3 ) التي جعل القضية فيها تمهيدا لترك رواية الخبر الغير المعلوم صدوره أو دلالته ، فإن من المعلوم رجحان ذلك لا لزومه ، وموثقة سعد بن زياد المتقدمة ( 4 ) التي فيها قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة " ، فإن مولانا الصادق ( عليه السلام ) فسره في تلك الموثقة بقوله ( عليه السلام ) : " إذا بلغك أنك قد رضعت من لبنها أو أنها لك محرم ( 5 ) وما أشبه ذلك ، فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في

--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة 64 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 64 ، أيضا . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 65 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 65 ، أيضا . ( 5 ) كذا في ( ت ) ، ( ظ ) والمصدر ، وفي غيرها : " محرمة " .