الشيخ الأنصاري
67
فرائد الأصول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الأمور ثلاثة : أمر بين لك رشده فاتبعه ، وأمر بين لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل " ( 1 ) . ومنها : رواية جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في وصيته لأصحابه : " إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح الله لنا " ( 2 ) . ومنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " حق الله على العباد أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون " ( 3 ) . وقوله ( عليه السلام ) في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين : " وما لم تجدوا في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم الكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا " ( 4 ) ، إلى غير ذلك مما ظاهره وجوب التوقف ( 5 ) . والجواب : أن بعض هذه الأخبار مختص بما إذا كان المضي في الشبهة اقتحاما في الهلكة ، ولا يكون ذلك إلا مع عدم معذورية الفاعل ( 6 ) ،
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 118 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 . ( 2 ) الوسائل 18 : 123 ، الباب 12 من صفات القاضي ، الحديث 43 . ( 3 ) الوسائل 18 : 119 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 27 . ( 4 ) الوسائل 18 : 82 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 21 . ( 5 ) انظر الوسائل 18 : 111 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي . ( 6 ) في ( ص ) : " الجاهل " .