الشيخ الأنصاري

65

فرائد الأصول

وفي روايات الزهري ( 1 ) ، والسكوني ( 2 ) ، وعبد الأعلى ( 3 ) : " الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه " ، ورواية أبي شيبة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) ، وموثقة سعد بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أنه قال : " لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة " - إلى أن قال - : " فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة " ( 5 ) . وتوهم ظهور هذا الخبر المستفيض في الاستحباب ، مدفوع بملاحظة : أن الاقتحام في الهلكة لا خير فيه أصلا ، مع أن جعله تعليلا لوجوب الإرجاء في المقبولة وتمهيدا لوجوب طرح ما خالف الكتاب في الصحيحة ، قرينة على المطلوب . فمساقه مساق قول القائل : " أترك الأكل يوما خير من أن امنع منه سنة " ، وقوله ( عليه السلام ) في مقام وجوب الصبر حتى يتيقن الوقت : " لأن أصلي بعد الوقت أحب إلي من أن أصلي قبل الوقت " ( 6 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في مقام التقية : " لأن أفطر يوما من شهر رمضان فأقضيه أحب إلي من

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 112 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 18 : 126 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 50 . ( 3 ) الوسائل 18 : 126 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ذيل الحديث 50 . ( 4 ) الوسائل 18 : 115 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 13 . ( 5 ) الوسائل 18 : 116 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 ، وفيه مسعدة بن زياد . ( 6 ) الوسائل 3 : 124 ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 11 ، مع تفاوت .