الشيخ الأنصاري
62
فرائد الأصول
[ أدلة القول بالاحتياط ] ( 1 ) احتج للقول الثاني - وهو وجوب الكف عما يحتمل الحرمة - بالأدلة الثلاثة : فمن الكتاب طائفتان : إحداهما : ما دل على النهي عن القول بغير علم ( 2 ) ، فإن الحكم بترخيص الشارع لمحتمل الحرمة قول عليه بغير علم وافتراء ، حيث إنه لم يؤذن فيه . ولا يرد ذلك على أهل الاحتياط ، لأنهم لا يحكمون بالحرمة ، وإنما يتركون لاحتمال الحرمة ، وهذا بخلاف الارتكاب ، فإنه لا يكون إلا بعد الحكم بالرخصة والعمل على الإباحة . والأخرى : ما دل بظاهره على لزوم الاحتياط والاتقاء والتورع ، مثل ما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى في خاتمة قضاء الفوائت ( 3 ) - للدلالة على مشروعية الاحتياط في قضاء ما فعلت من الصلاة المحتملة للفساد - ، وهي قوله تعالى : * ( اتقوا الله حق تقاته ) * ( 4 ) و * ( جاهدوا في الله حق جهاده ) * ( 5 ) .
--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) مثل قوله تعالى في سورة الإسراء : 36 * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * . ( 3 ) الذكرى ( الطبعة الحجرية ) : 238 . ( 4 ) آل عمران : 102 . ( 5 ) الحج : 78 .