الشيخ الأنصاري
53
فرائد الأصول
أن يدل دليل سمعي على أن الأشياء على الإباحة بعد أن كانت على الوقف ، بل عندنا الأمر كذلك وإليه نذهب ( 1 ) ، انتهى . وأما من تأخر عن الشيخ ( قدس سره ) ، كالحلي ( 2 ) والمحقق ( 3 ) والعلامة ( 4 ) والشهيدين ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) : فحكمهم بالبراءة يعلم من مراجعة كتبهم . وبالجملة : فلا نعرف قائلا معروفا بالاحتياط وإن كان ظاهر المعارج نسبته إلى جماعة ( 7 ) . ثم إنه ربما نسب إلى المحقق ( قدس سره ) رجوعه عما في المعارج إلى ما في المعتبر ( 8 ) : من التفصيل بين ما يعم به البلوى وغيره وأنه لا يقول بالبراءة في الثاني . وسيجئ الكلام في هذه النسبة بعد ذكر الأدلة إن شاء الله ( 9 ) . ومما ذكرنا يظهر : أن تخصيص بعض القول بالبراءة بمتأخري الإمامية مخالف للواقع ( 10 ) ، وكأنه ناش عما رأى من السيد والشيخ من
--> ( 1 ) العدة 2 : 750 . ( 2 ) السرائر 1 : 46 . ( 3 ) المعارج : 212 ، وانظر المعتبر 1 : 32 . ( 4 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 424 . ( 5 ) الذكرى 1 : 52 ، والقواعد والفوائد 1 : 132 ، وتمهيد القواعد : 271 . ( 6 ) مثل الوحيد البهبهاني في الرسائل الأصولية : 353 . ( 7 ) المعارج : 203 و 216 . ( 8 ) الناسب هو المحقق القمي في القوانين 2 : 15 ، وانظر المعتبر 1 : 32 . ( 9 ) انظر الصفحة 93 . ( 10 ) التخصيص من الشيخ حسين الكركي في كتاب هداية الأبرار : 266 .