الشيخ الأنصاري
51
فرائد الأصول
والنقلي للحظر والاحتياط ، فهو نظير حكم العقل الآتي ( 1 ) . الثاني : دعوى الإجماع على أن الحكم في ما لم يرد دليل على تحريمه من حيث هو ، هو ( 2 ) عدم وجوب الاحتياط وجواز الارتكاب . وتحصيل الإجماع بهذا النحو من وجوه : الأول : ملاحظة فتاوى العلماء في موارد الفقه : فإنك لا تكاد تجد من زمان المحدثين إلى زمان أرباب التصنيف في الفتوى من يعتمد على حرمة شئ من الأفعال بمجرد الاحتياط . نعم ، ربما يذكرونه في طي الاستدلال في جميع الموارد ، حتى في الشبهة الوجوبية التي اعترف القائلون بالاحتياط هنا ( 3 ) بعدم وجوبه فيها . ولا بأس بالإشارة إلى من وجدنا في كلماتهم ما هو ظاهر في هذا القول . فمنهم : ثقة الإسلام الكليني ( قدس سره ) ، حيث صرح في ديباجة الكافي : بأن الحكم في ما اختلف فيه الأخبار التخيير ( 4 ) ، ولم يلزم ( 5 ) الاحتياط مع ما ورد ( 6 ) من الأخبار بوجوب الاحتياط في ما تعارض فيه النصان
--> ( 1 ) في الصفحة 56 . ( 2 ) لم ترد " هو " في ( ت ) و ( ر ) . ( 3 ) " هنا " من ( ظ ) . ( 4 ) الكافي 1 : 9 . ( 5 ) في ( ت ) و ( ه ) : " ولم يلتزم " . ( 6 ) في ( ظ ) زيادة : " فيه " .