الشيخ الأنصاري

39

فرائد الأصول

وفي رواية حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن الوسوسة وإن كثرت ، قال : " لا شئ فيها ، تقول : لا إله إلا الله " ( 1 ) . وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا رسول الله ، إني هلكت ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) له : أتاك الخبيث فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : الله تعالى ، فقال : الله ( 2 ) من خلقه ؟ فقال : إي والذي بعثك بالحق قال كذا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك والله محض الإيمان " . قال ابن أبي عمير : فحدثت ذلك عبد الرحمن بن الحجاج ، فقال : حدثني أبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما عنى بقوله : " هذا محض الإيمان " خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض في قلبه ذلك " ( 3 ) . وفي رواية أخرى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " والذي بعثني بالحق إن هذا لصريح الإيمان ، فإذا وجدتموه فقولوا : آمنا بالله ورسوله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " ( 4 ) . وفي رواية أخرى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم ، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم ، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله تعالى وحده " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 1192 ، الباب 16 من أبواب الذكر ، الحديث 4 . ( 2 ) كلمة " الله " المباركة من المصدر . ( 3 ) الكافي 2 : 425 ، باب الوسوسة وحديث النفس ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 4 : 1192 ، الباب 16 من أبواب الذكر ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 4 : 1192 ، الباب 16 من أبواب الذكر ، الحديث 2 .