الشيخ الأنصاري
18
فرائد الأصول
وهذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام ، أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ، ولو فرض ( 1 ) شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام ، فلا حاجة إلى تعميم العنوان . ثم إن ( 2 ) متعلق التكليف المشكوك : إما أن يكون فعلا كليا متعلقا للحكم الشرعي الكلي ، كشرب التتن المشكوك في حرمته ، والدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه . وإما أن يكون فعلا جزئيا متعلقا للحكم الجزئي ، كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا . ومنشأ الشك في القسم الثاني : اشتباه الأمور الخارجية . ومنشؤه في الأول : إما أن يكون عدم النص في المسألة ، كمسألة شرب التتن ، وإما أن يكون إجمال النص ، كدوران الأمر في قوله تعالى : * ( حتى يطهرن ) * ( 3 ) بين التشديد والتخفيف مثلا ، وإما أن يكون تعارض النصين ، ومنه الآية المذكورة بناء على تواتر القراءات . وتوضيح أحكام هذه الأقسام في ضمن مطالب : الأول : دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب من الأحكام الثلاثة الباقية . الثاني : دورانه بين الوجوب وغير التحريم . الثالث : دورانه بين الوجوب والتحريم .
--> ( 1 ) كذا في ( ت ) و ( ظ ) ، وفي غيرهما : " فلو فرض " . ( 2 ) " إن " من ( ه ) . ( 3 ) البقرة : 222 .