الشيخ الأنصاري

134

فرائد الأصول

علموه ، انتهى . أقول : ما ذكره من الفرق لا مدخل له ، فإن طريق الحكم لا يجب الفحص عنه وإزالة الشبهة فيه ، لا من الإمام ( عليه السلام ) ولا من غيره من الطرق المتمكن منها ، والرجوع إلى الإمام ( عليه السلام ) إنما يجب في ما تعلق التكليف فيه بالواقع على وجه لا يعذر ( 1 ) الجاهل المتمكن من العلم . وأما مسألة مقدار معلومات الإمام ( عليه السلام ) من حيث العموم والخصوص ، وكيفية علمه بها من حيث توقفه على مشيتهم أو على التفاتهم إلى نفس الشئ أو عدم توقفه على ذلك ، فلا يكاد يظهر من الأخبار المختلفة في ذلك ما يطمئن به النفس ، فالأولى وكول علم ذلك إليهم صلوات الله عليهم أجمعين . ثم قال : ومنها : أن اجتناب الشبهة في نفس الحكم أمر ممكن مقدور ، لأن أنواعه محصورة ، بخلاف الشبهة في طريق الحكم فاجتنابها غير ممكن ، لما أشرنا إليه : من عدم وجود الحلال البين ، ولزوم تكليف ما لا يطاق . والاجتناب عما يزيد على قدر الضرورة حرج عظيم وعسر شديد ، لاستلزامه الاقتصار في اليوم والليلة على لقمة واحدة وترك جميع الانتفاعات ، انتهى . أقول : لا ريب أن أكثر الشبهات الموضوعية لا يخلو عن أمارات الحل والحرمة ، ك‍ " يد المسلم " ، و " السوق " ، و " أصالة الطهارة " ، و " قول

--> ( 1 ) في ( ظ ) زيادة : " فيه " .