الشيخ الأنصاري
131
فرائد الأصول
أنواعه في أفراد يسيرة ، وبعض أفراد الخبائث الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه بعض أفراده حتى اختلف العقلاء فيها ، ومنها شرب التتن . وهذا النوع يظهر من الأخبار دخوله في الشبهات التي ورد الأمر باجتنابها . وهذه التفاصيل تستفاد من مجموع الأحاديث ، ونذكر مما يدل على ذلك وجوها : منها : قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال " ( 1 ) ، فهذا وأشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم . إلى أن قال : وإذا حصل الشك في تحريم الميتة لم يصدق عليها أن فيها حلالا وحراما ( 2 ) . أقول : كأن مطلبه أن هذه الرواية وأمثالها مخصصة لعموم ما دل على وجوب التوقف والاحتياط في مطلق الشبهة ، وإلا فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعية لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية . مع أن سياق أخبار التوقف والاحتياط يأبى عن التخصيص ، من حيث اشتمالها على العلة العقلية لحسن التوقف والاحتياط - أعني الحذر من الوقوع في الحرام والهلكة - فحملها على الاستحباب أولى . ثم قال :
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 59 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 2 ) الفوائد الطوسية : 518 - 519 ، وما اخترناه من النسخ وأثبتناه أقرب إلى المصدر .