الشيخ الأنصاري
116
فرائد الأصول
فقال : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم ، فإن الحق فيما خالفهم . قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين ، فكيف نصنع ؟ قال : فخذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط . فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان ، فكيف أصنع ؟ قال : إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر . . . الحديث " ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كانت أخص من أخبار التخيير ، إلا أنها ضعيفة السند ، وقد طعن صاحب الحدائق فيها وفي كتاب العوالي وصاحبه ، فقال : إن الرواية المذكورة لم نقف عليها في غير كتاب العوالي ، مع ما هي عليها من الإرسال ، وما عليه الكتاب المذكور : من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الأخبار والإهمال ، وخلط غثها بسمينها وصحيحها بسقيمها ، كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور ( 2 ) ، انتهى . ثم إذا لم نقل بوجوب الاحتياط ، ففي كون أصل البراءة مرجحا لما يوافقه ، أو كون الحكم الوقف ، أو التساقط والرجوع إلى الأصل ، أو التخيير بين الخبرين في أول الأمر أو دائما ، وجوه ليس هنا محل
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، ولكن ليست للحديث تتمة . انظر عوالي اللآلي 4 : 133 ، الحديث 229 ، والمستدرك 17 : 303 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 . ( 2 ) الحدائق 1 : 99 .