الشيخ الأنصاري
109
فرائد الأصول
الخامس أن أصالة الإباحة في مشتبه الحكم إنما هو مع عدم أصل موضوعي حاكم عليها ، فلو شك في حل أكل حيوان مع العلم بقبوله التذكية جرى أصالة الحل ، وإن شك فيه من جهة الشك في قبوله للتذكية فالحكم الحرمة ، لأصالة عدم التذكية ، لأن من شرائطها قابلية المحل ، وهي مشكوكة ، فيحكم بعدمها وكون الحيوان ميتة . ويظهر من المحقق والشهيد الثانيين ( 1 ) ( قدس سرهما ) فيما إذا شك في حيوان متولد من طاهر ونجس لا يتبعهما في الاسم وليس له مماثل : أن الأصل فيه الطهارة والحرمة . فإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية ، فإنما يحسن مع الشك في قبول التذكية وعدم عموم يدل على جواز تذكية كل حيوان إلا ما خرج ، كما ادعاه بعض ( 2 ) .
--> ( 1 ) انظر جامع المقاصد 1 : 166 ، الروضة البهية 1 : 285 - 286 ، وتمهيد القواعد : 270 . ( 2 ) ادعاه السيد المرتضى في الناصريات : 99 ، وانظر مفاتيح الشرائع 1 : 69 - 70 ، ومفاتيح الأصول : 534 .