أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
53
نثر الدر في المحاضرات
كان قيس بن سعد ، يقول : اللهم ارزقني مجدا وحمدا ، فلا حمد إلا بفعال ، ولا مجد إلا بمال ، اللهم إني أعوذ بك من فقر مكب ، وضرع إلى عير مخب . كان محمد بن المنكدر يقول : اللّهمّ قوّ فرحي بأهلي ، فإنه لا قوام لهم إلا به . قال بعضهم : كنت مع سعيد بن عبد الملك فقصدت له إعرابية تريد أن تسأله فمنعت منه ، فلم تزل تحتال حتى وقفت عليه ، فقالت : أبا عثمان : [ البسيط ] حيّاك من لم تكن ترجو تحيّته * لولا الحوائج ما حيّاك إنسان وسألت أعرابية المنصور في طريق مكة ، فمنعها فقالت متمثلة : [ الطويل ] إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى * فأبعدكن اللّه من شجرات وسألته أخرى فمنعها ، فقالت : [ الطويل ] دنوّك إن كان الدّنوّ كما أرى * عليّ وبعد الدار مستويان زعموا أنّ الحسين الخادم أطال الجلوس عند الواثق فقال : ألك حاجة ؟ فقال : أما إلى أمير المؤمنين فلا ، ولكن إلى اللّه فيه ، وهي أن يطيل بقاءه ويديم نعماءه . قال الحسين بن وهب : شكرت ابن أبي داود فقال لي : أحوجك اللّه إلى أن تعلم ما لك عند صديقك . قال رجل لرجل : سترك اللّه . فقال : وإياك فستر ، ولا جعل ما تحت الستر ما يكره ، فكم مستور منه على ما يكرهه اللّه . قال الأصمعي : كان من دعاء أبي المجيب ، اللّهمّ اجعل خير عملي ما قارب أجلي . وكان يقول : اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز ، ولا إلى النّاس فنضيع . وقال أبو زيد : وقف علينا أعرابي في حلقة يونس فقال : الحمد للّه كما هو