أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
29
نثر الدر في المحاضرات
تقول العرب « 1 » : [ مجزوء الرمل ] طلع النّجم غديّه * فابتغى الراعي شكيّه طلع النّجم عشاء * فابتغى الراعي كساء « 2 » يريدون الثريا ، ويقولون في الهلال : ابن ليلة عتمة سخيله حلّ أهلها برميلة . ابن ليلتين ، حديث أمتين ، بكذب ومين ابن ثلاث ، حديث فتيات غير جد مؤتلفات . ابن أربع عتمة ربع ، غير جائع ولا مرضع . ابن خمس ، عشاء خلفات قعس . ابن ست سر وبت ، ابن سبع ، دلجة الضبع ، ابن ثمان ، قمر إضحيان . ابن تسع ، ملتقط منه الجزع ، ابن عشر يؤدّيك إلى الفجر . قال أعرابي : ما غبنت قطّ حتى يغبن قومي . قيل : وكيف ؟ قال : لا أفعل شيئا حتى أشاورهم . قال أعرابي ، ورأى إبل رجل كثرت بعد قلة ، فقيل له إنه قد زوّج أمّه فجاءته بمال . فقال : اللّهم إنّا نعوذ بك من بعض الرّزق . سأل أعرابي رجلا حاجة فمنعه فقال : الحمد للّه الذي أفقرني من معروفك ولم يعنك عن شكري . قال أعرابي لابنه ، وتكلم فأساء : اسكت يا بني ، فإن الصمت صون اللسان ، وستر العيّ . قال آخر : ابذل لصديقك كلّ مودّة ، ولا تبذل له كلّ طمأنينة ، واعطه من نفسك كلّ مواساة ، ولا تفض إليه بكلّ الأسرار . اجتمع قوم بباب الأوزاعي « 3 » يتذاكرون ، وأعرابيّ من كلب ساكت ، قال له
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شكا ) ، وتهذيب اللغة 10 / 299 . ( 2 ) يروى الرجز بلفظ : إذا الثريا طلعت عشاء * فبع لراعي غنم كساء والرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 369 ، ولسان العرب ( بيع ) ، وتاج العروس ( بيع ) ، والأضداد للأصمعي ص 30 ، والأضداد لابن السكيت ص 184 . ( 3 ) الأوزاعي : هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد ، أبو زرعة الأوزاعي ، إمام أهل الشام ، ولد في بعلبك سنة 88 ه ، وتوفي ببيروت سنة 157 ه ، صنّف : « كتاب السنن في الفقه » ، « كتاب المسائل » في الفقه . ( كشف الظنون 5 / 511 ، شذرات الذهب 1 / 241 ، الأعلام 3 / 320 ) .