أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

24

نثر الدر في المحاضرات

واللّه لقد تعرضت لشبابي ؛ وشبا أنيابي ، وحسن جوابي ، لتكرهن غيابي . فقال عباس : أنت واللّه يا خوات لئن استقبلت لعني وفني ، وذكا سني ، لتنفرنّ منّي . أإياي توعد يا خوّات ، يا مأوى السوآت واللّه لقد استقبلك اللؤم فودعك ، واستدرك فكسعك ، وعلاك فوضعك ، فما أنت بمهجوم عليك من ناحية إلّا عن فصل أو إياي ثكلتك أمك تروم وعليّ تقوم ، واللّه ما ميطت سوأتك بعد ولا ظهرت منها . فقال عمر : أيّها عنكما ، إما أن تسكتا ، وإما أن أوجعكما ضربا ، فصمتا وكفّا . كان الربيع بن ضبع من المعمرين ودخل على عبد الملك بن مروان فقال له عبد الملك : وأبيك يا ربيع لقد طلبك جدّ غير عاثر ثم قال : فصل لي عمرك قال : عشت مائتي سنة في الفترة من عيسى ابن مريم وعشرين ومائة في الجاهلية وستين في الإسلام فقال : أخبرني من فتية من قريش المتواطئ الأسماء . قال : سل عن أيهم شئت . قال : أخبرني عن عبد اللّه بن عباس قال : فهم وعلم وعظاء ، خدم ومقرئ ضخم ، قال : فأخبرني عن عبد اللّه بن عمر قال : حلم وعلم ، وطول كظم ، وبعد عن الظلم . قال : فأخبرني عن عبد اللّه بن جعفر قال : ريحانة طيّب ريحها ، ليّن مسّها ، قليل عن المسلمين ضرّها . قال فأخبرني عن عبد اللّه بن الزبير . قال : جبل وعر ، تنحدر منه على الصخر . قال : للّه درك يا ربيع ما أخبرك بهم ؟ قال : يا أمير المؤمنين قرب جواري ، وكثر استخباري . كان كعب بن لؤي يقوم في الناس أيام الحج فيقول : أيها الناس اسمعوا وأنصتوا واعلموا وتعلّموا ، ليل ساج ، ونهار ضاح والأرض مهاد ، والجبال أوتاد ، والنجوم أعلام ، والأنثى والذكر زوج ، والآخرين كالأولين ، وإلف يلي كل ما يهيج ، هل رأيتم ظاعنا رجع الدار أمامكم ؟ والظن غير ما تقولون ، صلوا أرحامكم ، واحفظوا أظهاركم ، وثمّروا أموالكم . حرمكم زيّنوه وعظّموه ، تمسّكوا به ، فسيأتي له نبأ ويبعث به نبي . كان قابوس بن منذر ملكا مترفا قليل الغزو ، كثير اللهو وكان له سمّار ، وكان يحبه أن يعرى بين أصحابه ، ليتسابّوا ، فاجتمع في مجلسه أربعة من رجال العرب منهم الحصين بن ضرار الضبي ، وأحمير بن بهدلة السعدي ، وضمرة بن