أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

237

نثر الدر في المحاضرات

أهلها غرم إن خابت بقدر ما لها من الحظ عند الفوز ، وأربعة تثقل بها القداح ، لا حظّ لها إن فازت ، ولا غرم عليها إن خابت ، فأما التي لها الحظ : فأوّلها : الفذّ ، في صدره حزّوا أحد ، فإن خرج أخذ نصيبا ، وإن خاب غرم صاحبه ثمن نصيب . ثم التّوأم له نصيبان إن فاز ، وعليه ثمن نصيبين إن خاب . ثم الضّريب وله ثلاثة أنصباء . ثم الحلس ولها أربعة . ثم النّافس وله خمسة . ثم المسبل وله ستة . ثم المعلّى وله سبعة . وأسماء الأربعة التي تثقل بها القداح : السّفيح والمنيح والمضعّف والمصدّر . فيؤتى بالقداح كلّها ، وقد عرف كلّ رجل ما اختار من السبعة ، ولا تكون الأيسار إلا سبعة ، لا يكونون أكثر من ذلك ، فإن نقصوا رجلا أو رجلين فأحب الباقون أن يأخذوا ما فضل من القداح فيأخذ الرجل القدح أو القدحين فيأخذ فوزهما إن فازا ، أو يغرم عنهما إن خابا ويدعى ذلك « التتميم » قال النابغة « 1 » : [ البسيط ] إنّي أتمّم أيساري وأمنحهم * مثنى الأيادي ، وأكسو الجفنة الأدما فيعمد إلى القداح ، فتشد مجموعة في قطعة جلد تسمى « الرّبابة » ، ثم يعمد إلى « الحرضة » فيلف على يده اليمنى صنفة ثوب لئلا يجد مس قدح له في صاحبه هوى ، فيحابيه في إخراجه ، ثم يؤتى بثوب أبيض يدعى « المجول » فيبسط بين يدي الحرضة ، ثم يقوم على رأسه رجل يدعى « الرقيب » ويدفع ربابة القداح إلى الحرضة وهو محوّل الوجه عنها ، فيأخذها بيمينه ، ويدخل شماله من تحت

--> ( 1 ) البيت في ديوان النابغة الذبياني ص 63 ، ولسان العرب ( تمم ) ، ( ثنى ) ، وتهذيب اللغة 14 / 263 ، ومقاييس اللغة 1 / 34 ، وتاج العروس ( ثنى ) .