أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
235
نثر الدر في المحاضرات
قد ناضلوك فسلّوا من كنانتهم * مجدا تليدا ونبلا غير أنكاس وقالوا : يعني بالنّبل : الرجال . وقالت خنساء « 1 » : [ المتقارب ] جززنا نواصي فرسانهم * وكانوا يظنّون ألا تجزّا الالتفات : زعموا أنّ من خرج في سفر فالتفت وراءه ، تطيّروا له من ذلك سوى العاشق ، فإنهم كانوا يتفاءلون إلى ذلك ، ليرجع إلى من خلّف . البحيرة : كان أهل الوبر يقطعون لآلهتهم من أموالهم من اللحم ، وأهل المدر يقطعون لها من الحرث ، فكانت الناقة إذا أنجبت خمسة أبطن عمدوا إلى الخامس - ما لم يكن ذكرا - فشقّوا أذنها ، وتركوها فتلك البحيرة ، فربما اجتمع منها هجمة من البحر فلا يجزّ لها وبر ولا يذكر عليها - إن ركبت - اسم اللّه ، ولا يحمل عليها شيء ، وكانت ألبانها للرجال دون النساء . السائبة : كان يسيّب الرجل الشيء من ماله ، إما بهيمة ، وإما إنسانا فيكون حراما أبدا ، منافعها للرجال دون النساء . الوصيلة : كانت الشاة إذا وضعت سبعة أبطن عمدوا إلى السابع ، فإن كان ذكرا ذبح ، وإن كانت أنثى تركت في الشاء ، فإن كان ذكرا وأنثى قيل : وصلت أخاها فحرّما جميعا . فكانت منافعها ، وابن الأنثى منها للرجال دون النساء . الحامي : كان الفحل إذا أدرك أولاد أولاد أولاده ، فصار ولده جدّا ، قالوا « حمي
--> ( 1 ) البيت في ديوان الخنساء ص 274 .