أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
233
نثر الدر في المحاضرات
وكما خامرت في حصنها أم عامر * لذي الحبل حتى عال أوس عيالها معالجة الضبع : كان الرجل يأتي وجارها ومعه حبل فيدخله ويقول : خامري أمّ عامر أبشري بشاء هزلى ، وجراد وعظلى . فتسكن حتى يقيّدها فإن رأت الضوء قيل تقييدها ، وثبت على الصائد فقتلته . رعية الجأب : وهو الحمار الوحشي يقولون : إنه يعلو نشزا من الأرض مع أتنه ، مال على الشمس حتى تغيب ثم شرد ؛ يفعل ذلك خشية القانص قال « 1 » : [ المتقارب ] وظلّت صوافن خزر العيون * إلى الشمس من رهبة أن تغيبا شرب العير : يزعمون أن الحمار إذا ورد الماء بالأتن تقدمها ، فخاض الماء من خوف الرماة ، ثم رشف الماء رشفا خفيفا ، فإذا أمن أعلى الجرع ، فجثن إليه إذا سمعن جرعه . قال الشاعر : [ الطويل ] فلما رماها بالنجار وأشرفت * على راكد كالهدم سكّانه الرأل ثناها بهمس الرشف حتى قاربت * وأعلى جرعا ، فاستجابت على مهل قطع المشافر : كانوا إذا سلكوا مفازة جدباء أعطشوا الإبل ثم سقوها ريها ، وقطعوا مشافرها طولا فلا يمكنها أن ترعى ، فيبقى الماء في أجوافها ، فإذا أعوزهم الماء ، شقّوا الكرش بالسيف وشربوا الماء استقاء السيف - يعني به - . هذا هو القطع . قال الشاعر : [ الطويل ]
--> والإيضاح 2 / 240 ، وتهذيب اللغة 3 / 196 ، 6 / 35 ، وتاج العروس ( جهز ) ، ( عول ) ، ( حضن ) ، والحيوان 1 / 98 ، 6 / 398 ، والمعاني الكبير ص 212 ، والمستقصي 1 / 77 . ( 1 ) يروى : « أن تغيما » بدل « أن تغيبا » ، والبيت لربيعة بن مقروم الضبي في لسان العرب ( غيم ) ، وشرح اختيارات المفضل ص 836 ، وتاج العروس ( غيم ) ، وبلا نسبة في كتاب العين 4 / 455 .