أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
231
نثر الدر في المحاضرات
مع عمرو في الصيد حتى طردوا النّعام ، وأصابه الصّيد ، لجئوا إلى ظلّ شجرة فقال لأحدهم : لما ذا تصلح هذه الشجرة ؟ فقال : لقوم كرام طردوا الصيد نصف النهار ثم جاءوا إليها . وقال للآخر مثله فقال : لأن تكسر فتبنى منها مظلّة ، فقال : هما ابناي . ثم قال للثالث : لما ذا تصلح هذه الشجرة ؟ فقال : لأن تحرق فحما . فاتّهمه فتسمّى بنو أسد : القيون : وقال أوس ابن حجر « 1 » : [ الكامل ] بكرت أميّة غدوة برهين * خانتك إن القين غير أمين وقول آخر « 2 » : [ الوافر ] * وعهد الغانيات كعهد فين * تعفير الزند : إذا قدحوا أخذوا يعفرون رأس الزند ، يقولون : إن ذلك يخرج ناره قال الطرماح « 3 » : [ الوافر ] وأخرج أمّه لسواس سلمى * لمعفور الضّبا ضرم الجنين حيض الضّبع : يقولون : إن الضّبع تحيض ، وإنها تنتاب جيف القتلى ، فتركب كمرها ، وتستعمله وقالوا في قول الشاعر معاني ، أحدها : هذا « 4 » : [ المديد ] تضحك الضّبع لقتلي هذيل * فترى الذّئب لها يستهلّ خضاب النّحر :
--> ( 1 ) البيت في لسان العرب ( قين ) . ( 2 ) عجزه : ونت عنه الجعائل مستذاق والبيت لنهشل بن حري في ديوانه ص 117 ، ولسان العرب ( ذوق ) ، وجمهرة الأمثال 1 / 23 ، ومجمع الأمثال 1 / 41 ، وتاج العروس ( لمق ) ، ولجرير في أساس البلاغة ( ذوق ) وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 9 / 263 . ( 3 ) البيت في ديوان الطرماح ص 522 ، ولسان العرب ( سوس ) ، وكتاب العين 7 / 336 . ( 4 ) البيت من قصيدة تنسب للشنفرى ولتأبط شرا ، ولابن أخت تأبط شرا ، ولخلف الأحمر . انظر ديوان الشنفرى ص 84 ، والبيت الشاهد للشنفرى في الأغاني 6 / 83 ، ولخلف الأحمر في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 2 / 837 ، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 2 / 164 ، ولتأبط شرا ، في لسان العرب ( ضحك ) ، وتاج العروس ( ضحك ) ، ولابن أخت تأبط شرا في العقد الفريد 3 / 300 .