أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

229

نثر الدر في المحاضرات

سن هرة أو غير ذلك أمن ، فإن الجنّية إذا أرادته لم تقدر عليه ، فإذا قال لها صواحباتها في ذلك . قالت : [ الرجز ] كانت عليه نغره ثعالب وهرره والحيض حيض السّمره أعوان السنة : يزعم أنه قيل للسنة إنك مبعوثة ، فقالت : ابعثوا معي أعواني : الحصبة والجدري والذئب والضبع . حبس البلايا : كانوا إذا مات الميت يشدّون ناقته إلى قبره ، ويعكسون رأسها إلى ذنبها ، ويغطّون رأسها بوليّة - وهي البرذعة - فإن أفلتت لم ترد عن ماء ولا مرعى ، ويزعمون أنهم إنما يفعلون ذلك ليركبها صاحبها في المعاد ليحشر عليها كي لا يحتاج أن يمشي . قال على أبو زبيد « 1 » : [ الخفيف ] كالبلايا رءوسها في الولايا * مانحات السّموم حرّ الخدود خروج الهامة : زعموا أن الإنسان إذا قتل ولم يطلب بثأره ، خرج من رأسه طائر يسمّى « الهامة » وصاح على قبره : « اسقوني ! ! اسقوني ! ! إلى أن يطلب بثأره . قال ذو الإصبع « 2 » : [ البسيط ] يا عمرو إلّا تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حتى تقول الهامة : اسقوني الحرقوص :

--> ( 1 ) البيت في ديوان أبي زبيد الطائي ص 56 ، وصبح الأعشى 1 / 461 ، ولسان العرب ( بلا ) ، ومقاييس اللغة 1 / 293 ، وأساس البلاغة ( ولي ) ، وتاج العروس ( بلى ) ، ( ولي ) . ( 2 ) البيت في ديوان ذي الأصبع العدواني ص 92 ، ولسان العرب ( هوم ) ، وتهذيب اللغة 6 / 47 ، والمخصص 13 / 183 ، وتاج العروس ( هميم ) ، وجمعرة اللغة ص 1100 ، والمعاني الكبير ص 977 ، والشعر والشعراء ص 712 .