أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

224

نثر الدر في المحاضرات

زعموا أن الإبل إذا أصابها العرّ « 1 » فأخذوا الصحيح كووه ، زال العر عن السقيم . قال النابغة « 2 » : [ الطويل ] لكلّفتني ذنب امرئ وتركته * كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع ويقال : إنهم يفعلون ذلك ويقولون : تؤمن معه العدوي . ضرب الثور ليشرب البقر : كانوا إذا امتنعت البقر عن شرب الماء ضربوا الثور ، وزعموا أن الجنّ تركب الثيران ، فتصد البقر عن الشّرب . قال الأعشى « 3 » : [ الطويل ] وإني وما كلّفتماني وربكم * ليعلم من أمسى أعق وأحربا لكالثّور والجنّيّ يضرب ظهره * وما ذنبه أن عافت الماء مشربا وما ذنبه أن عافت الماء باقر * وما إن تعاف الماء إلا ليضربا وقال آخر « 4 » : [ الوافر ] كذاك الثور يضرب بالهراوى * إذا ما عافت البقر الظماء عقد السّلع والعشر : كانوا إذا استمطروا يعمدون إلى البقر ، ويعقدون في أذنابها السّلع والعشر يضرمون فيها النار ويصعدونها في الجبل ، ويزعمون أنهم يمطرون في الوقت . قال أمية به أبي الصلت « 5 » : [ الخفيف ]

--> ( 1 ) العرّ : هو الجرب . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 37 ، ولسان العرب ( عرر ) ، وجمهرة اللغة ص 123 ، وديوان الأدب 3 / 20 ، وكتاب العين 1 / 85 ، وتاج العروس ( عرر ) والعقد الفريد 3 / 130 ، وكتاب الأمثال ص 273 ، والمستقصي 2 / 217 ، ومجمع الأمثال 2 / 158 . ( 3 ) الأبيات في ديوان الأعشى ص 165 ، والبيت الأول في تهذيب اللغة 1 / 57 ، والبيت الثاني في لسان العرب ( ثور ) ، وتاج العروس ( ثور ) ، والبيت الثالث في لسان العرب ( ثور ) ، ومقاييس اللغة 1 / 278 ، 396 . ( 4 ) البيت بلا نسبة في صبح الأعشى 1 / 462 . ( 5 ) الأبيات في ديوان أمية بن أبي الصلت ص 35 - 36 ، والبيت الأول في لسان العرب ( عول ) ،