أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

213

نثر الدر في المحاضرات

الدابة ، مع النير الذي على ركبة اليد اليسرى منها « حضار » ، « والوزن » ويسمونها « محلفين » ، لأن المتقدم منهما يمر على مجرى سهيل أو قريب منه ، فإذا طلع أحدهما يشبهه من رآه بسهيل فيقول إنه سهيل ، ويراه غيره فيعرفه فيقول ليس بسهيل فيتحالفان فيحنث أحدهما . ولم يذكر أنّ أيهما حضار وأيهما الوزن فيجوز أن يكون المتقدم حضار لأنهم يبدءون به عند ذكرهما ، وكواكبه جميعا في الميزان والعقرب . كوكبة المجمرة سبعة كواكب على جنوب الخرزة الرابعة والخامسة من ذنب العقرب ولم يذكر فيها عن العرب شيء وهي في القوس . كوكبة الإكليل الجنوبي ثلاثة عشر كوكبا من الصورة فيما بين النعامين ، وقالوا عن العرب إنها تسميها « القبة » لاستدارتها ، وزعموا أنها أسفل من شولة العقرب ، وليس هناك كواكب مستديرة تشبه القبة غيرها ، وذكر أكثرهم أن وراء القبة الصردين . والصردان من كوكبة الرامي أحدهما على الفخذ اليسرى من الدابة ، وهو الصرد الأعلى والآخر على ساقه اليمنى ، وقال آخرون إنها تسمى أدحى النعام وهو عشه ، لأنها على جنوب النعائم الصادر والوارد وهي في القوس . كوكبة الحوت الجنوبي : أحد عشر كوكبا من الصورة على جنوب كوكبة الدالي رأسه إلى المشرق ، وذنبه إلى المغرب ، والعرب تسمي الذي على فم الضفدع الأول « الظليم » وهو المشتري بينه وبين كوكبة الدالي ، وهو على آخر يمّ الماء . هذا آخر الصور مما كانت تقوله العرب : كانوا يقولون : إن الدّبران خطب الثريا وأراد القمر أن يزوجه فأبت عليه ، وولّت عنه ، وقالت للقمر : ما أصنع بهذا السّبروت « 1 » الذي لا مآل له ؟ فجمع الدّبران قلاصه ليتزوج بها ، فهو يتبعها حيث توجهت يسوق صداقها ، قال من يعنون القلاص يزعمون أن الجدي قتل نعشا فبناته تدرن به تريده ، وأن سهيلا خطب الجوزاء فركضته برجلها ، فطرحته حيث هوى ، وضربها هو بالسيف فقطع وسطها .

--> ( 1 ) السبروت : الفقير المعدم .