أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
208
نثر الدر في المحاضرات
وكسر ، ويمر في الندرة على الثالث منها الذي على طرف ذنب الجدي في كل ثماني عشرة سنة مرة ، إذا صار الرأس في عشر درجات من العقرب ، وعلى اليد اليسرى ثلاثة كواكب تسمى سعد بلع ، وهو المنزل الثالث والعشرون سمي بذلك لأن الاثنين منها جعلوهما سعدا ، والواحد الأوسط الذي قد ابتلعه لأن الصغير من سعد الذابح هو كأنه في نحر الآخر ، والأوسط من هذه قد نزل عن الحلق وصار في موضع البطن ، فكأنه قد ابتلعه ، وعلى الساعد الأيمن كوكبة ، وعلى يده اليمنى ثلاثة كواكب تسمى سعد الأخبية ، وهو المنزل الخامس والعشرون ، سمي بذلك لأنه من أربعة كواكب . ثلاثة منها على مثلث وواحد في وسط المثلث ، فجعلوا هذا الواحد سعدا والثلاثة له بمنزلة الخبأ ، والنيّر الذي في آخر الصورة وهو آخر ممر الماء وهو في فم الحوت الجنوبي يسمى الضفدع الأول لأن النير الذي على الشوكة الجنوبية من ذنب قيطس يسمى الضفدع الثاني ، ونذكر ذلك في صفة كوكبة قيطس ، ويسمى الضفدع الأول الظليم أيضا ، وفي آخر الشهر أيضا كوكب يسمى الظليم ، وربما رسم على بعض الكرات هذان الكوكبان ويسميان الظليم وقد حكي عن العرب أن في ناحية الدلو في الجنوب سفينة ، وأن أحد الضفدعين على مقدمها والآخر على مؤخرها وموضع سعد السعود في الدلو وكذلك سعد الملك وكذلك سعد الأخبية ، وكوكبان من سعد بلع في الجدي والآخر في الدلو والضفدع أيضا في الدلو وسائر كواكب الصورة بعضها في الدلو ، وبعضها في الحوت . كوكبة السمكتين وكواكبها أربعة وثلاثون كوكبا في الصورة ، وأربعة خارجة عنها ، وقد ذكرنا في صورة المرأة المسلسلة مذهب العرب في هذه النجوم . الصور الجنوبية كوكبة قيطس وهي صورة الحيوان البحري ، ومقدمه في ناحية المشرق على جنوب كوكبة الحمل ، ومؤخره في ناحية المغرب خلف الثلاثة الخارجة عن صورة ساكب الماء ، والتسعة التي على طريق الماء التي كل ثلاثة منها على مثال واحد ، وهي التي يسميها العرب « السفينة » وكواكبها اثنان وعشرون كوكبا ، وعلى الرأس ستة كواكب تسميها العرب « الكف الجذماء » ، يريدون كف الثريا ، وذلك