أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
205
نثر الدر في المحاضرات
الأكبر ، وعامة المنجمين تسمي هذه الكواكب المجتمعة السنبلة لكثرة كواكبها وكثافتها . والصرفة في السنبلة وكذلك الهلبة وسائر كواكب هذه الصورة في الأسد . كوكبة العذراء : وكواكبها ستة وعشرون كوكبا من الصورة وستة خارجة منها وهي صورة امرأة رأسها على جنوب الصرفة وقدمها قدام الزبانيين اللذين على كفة الميزان ، وعلى منكبها الأيسر كوكب ، وعلى الجنب الأيسر أيضا كوكب ، ثم ينعطف إلى كوكب في الجنب الأيمن وآخر على المرفق ، يصير الأربعة في زاوية مثل صورة كلاب تعوي يسميه العرب العواء وهو المنزل الثالث عشر وجعل بعضهم العواء وركي الأسد ، وسماه بعضهم « محاسة » وهو حشوة البطن ، وذكر بعضهم أن كواكب العواء هي كلاب تعوي خلف الأسد ، وإنما سميت العواء للانعطاف الذي فيها يقال عويت الشيء إذا عطفته ويسمى أيضا عواء البرد لأنها إذا طلعت أو سقطت جاءت ببرد على الكتف اليمنى كوكب نير يسمى السماك الأعزل ، وسمي الأعزل لأن بإزائه السماك الرامح ، وسمي رامحا للرمح الذي على يمينه وهما الكوكبان النيران اللذان أحدهما يقدّمه والآخر يتبعه ، وسمي الآخر أعزل لأنه لا سلاح معه ، والمنجمون يسمون السماك الأعزل السنبلة والعرب يسميه أيضا ساق الأسد لأن عند أكثرهم أن السماكين هما ساقا الأسد ، وعلى الذيل ثلاثة كواكب تسمى الغفر وهو المنزل الخامس عشر ، ويزعمون أنه خير المنازل لأنه خلف ذنب الأسد وساقيه وأمام زباني العقرب وعادية الأسد في رأسه وأظفاره ، وعادية العقرب في ذنبها وحمتها فيليه من الأسد ومن العقرب ما لا يضره ، وذكر بعضهم أنه يكون مولد الأنبياء صلى اللّه عليهم وسلم ، ويقال : إنه سمي الغفر من الغفرة وهي الشعر الذي في طرف ذنب الأسد ، ويقال إنه سمي الغفر لنقصان ضوء كواكبه ، يقال : غفرت أي غطيت ، ويقال : إنه سمي الغفر لأنه فوق زباني العقرب ، ولذلك سمي المغفر الذي يكون فوق الرأس ، ومثل الرأس الذي يعلو الثوب ، فيسمى الغفر ويمكن أن يقال إنه أيضا من التغطية ، لأن المغفر يغطي الرأس والغفر الذي يغطي الثوب وكواكب العوا كلها في السنبلة وكواكب الغفر في الميزان .