أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

204

نثر الدر في المحاضرات

قيل : وكان هذا البغل إذا أدلى أخذ من الأرض برأس غرموله التّراب ، فإذا ضرب به بطنه رأيت الغبار يتطاير عن يمينه وشماله . قال بعضهم : دخلت إلى رجل من كبار الناس ببغداد فجاءة ، وإذا غلام له فوقه . فلما رآني استحيا وقال : زعم هذا الغلام أنه احتلم البارحة ، فأردت أن أجرّبه . وقال أبو العيناء : دخلت على أبي العلاء المنقري - وغلامه على ظهره - فقلت : ما الخبر ؟ فقال : إنّ هذا الغلام زعم أنّه قد احتلم ، فظننت أنه يكسل عن خدمة النّساء ، فأحببت أن أمتحنه ، قال : فحدّثت بهذا المعتصم ، فقال : لعنه اللّه تركني [ ] « 1 » . قيل لرجل من ولد بشر بن داود ، وكان مأبونا : أما تستحي وأبوك وكان سيف السّلطان ؟ قال : فأنا جعبته . وقال له آخر : إنّ أباك ينيك ، وأنت تناك ، قال : نقضني دينه . قال ابن حمدون : بات عندي المراكبيّ الشّطرنجي - وكان مأبونا - فسمعته يقول لغلام كان قد بات أيضا عندي : أعطيك دينارا وتبادلني ، وأعطيك أنا قبلا ، وإن صغرت لم أبال ؟ قيل لبعضهم : لوطيّ أنت أم صاحب نساء ؟ قال : أنا لوطيّ ، وزان ، وأميل إلى المخنّثين ، وأدبّ بالليل أيّ دباب ، ويعتريني قليل بغاء . أحضرت بصليّة في منزل رجل كبير من أهل بغداد - وابن الهفتي حاضر - وكان يعاتبه كثيرا ، فتسرّع ابن الهفتي أيضا ، فقال له : أتعجبك بالأبنة قال : هي ألذّ من طيّب الطعام عندي . قال خذوها من بين أيدينا ، فإني لا أشتهيها . قال : هذه أيضا فضيلة من فضائل البصليّة لا يشتهيها البغّاءون . وكان الرجل مرميا بالأبنة . وقال له يوما وقد رأى له كنيفا لا يدخله غيره : استك عامة وكنيفك « خاصة » .

--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار خمس كلمات .