أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

203

نثر الدر في المحاضرات

الباب السادس عشر نوادر البغاءين قال بعضهم : قلت لرجل كان يتعاطى الأدب - وكان متّهما - : ما معنى قولهم : « إذا عزّ أخوك فهن » ؟ قال : إذا لم ينم لتنيكه فنم حتّى ينيكك . دخل عبادة على المتوكّل وهو نائم ، ومعه في الفراش أسود قد ظهرت رجلاه من اللّحاف ، فقال عبادة : يا أمير المؤمنين بتّ البارحة في خفّيك . وكان المتوكل ممّن يرمى ويتّهم بذلك ، وخبره في أمر بشياط الهليوف معروف . قيل لمأبون : إن ابنك به ابنة فقال [ ] « 1 » . قيل لابن عون : إن المتوكل قد بنى بناءين سمّاهما الشّاة والعروس فقال : قد فرغ من تحميل الناس على الناس حتّى صار ينايك بين الأبنية فقال [ ] « 2 » . وقع بين أحمد بن السّندي وبين غلامه كلام ، فهجره الغلام أيّاما ، فكاد أن يجنّ ، فتحمّل عليه بغرسة المحتسب ، فلم يجبه الغلام . وكان غرسه أيضا مأبونا . فقال : يا غلام لو كان أيرك مثل أير بغل سماعة ما زاد على هذا . فقال أحمد بن السندي هو [ ] « 3 » قريب منه وتحمّل عليه بإخوانه حتّى صالحه ، واتّخذ دعوة أرعد فيها وأبرق ، فقيل للحنظلي : عند من كنتم أمس ؟ قال : كنا في دعوة أير غلام أحمد بن السّندي . ومرّ أحمد السندي ببغل أبي كامل الطّحان - وقد أدلى - فوقف بإزائه ثم تنفّس الصّعداء ، فقال : هذا الأير ! لا ما نعلّل به استاهنا أربعين سنة .

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل بمقدار خمس كلمات . ( 3 ) بياض في الأصل .