أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

192

نثر الدر في المحاضرات

آن لك أن تتوب ؟ ويل من عاصم . قال : ومن عاصم ؟ قال : خازن جهنّم . قال : أخيي ، لو تخنثت خمسين سنة أخرى كان أصلح لك من أن ترجف بالملائكة . متى عزلوا « ملك » وولّوا عاصم ؟ سمع مخنّث طبيبا يذكر الطبائع الأربع ، فقال : الطبائع الأربع عندنا : الأكل ، والشّرب ، وأن تنيك وتناك . جمع مخنّث بين نفسين ، فأخذوا جميعا ، وأفرج عنهما ، ورفع المخنّث إلى السلطان فسأله عن قصّته ، فقال : هؤلاء وجدوا طائرين في قفص ، فخلّوا الطائرين وحبسوا القفص . نظر رجل قبيح الوجه إلى المرآة ، فقال : الحمد للّه الذي أحسن خلقي فقال مخنث حضره : أمّ من يبهت ربّه زانية . رأى عبادة دينار بن عبد اللّه وقد ولي مصر - فقال : يا فرعون ارفع رأسك وانظر من ندب لمكانك . واشتكى مخنّث ، ثم تماثل ، فقيل له : كيف أنت ؟ فقال : جاءتني العلّة باقات وتجيئني العافية طاقات . سمع مخنّث قول ابنة الخسّ لمّا قيل لها : ما حملك على الزّنى ؟ فقالت : طول السّواد وقرب الوساد . فقال المخنّث : وحبّ السّفاد . سمع مخنّث رجلا يقرأ قراءة قبيحة ، فقال : أظنّ أنّ هذا القرآن هو الذي يزعم ابن أبي دواد أنه مخلوق . سمع مخنّث رجلا يقول : اللهم اجعل الموت خير غائب أنتظره . فقال : إذا غيابك غياب سوء . قال المتوكل لعبادة : كم سنّك ؟ قال : واللّه ما أعرف الحساب ، ولكن تعرف أنت عفرويه . قال : لا واللّه ومن عفرويه ؟ قال : الذي يقول فيه القائل [ الرجز ] * ضراط عفرويه بليل طرقا * احسب الآن كيف شئت .